
بالفعل دخل التاريخ الصحفي منتظر الزيدي. ولا يستطيع أي مسلم أو عربي مقهور غلبان مستاء من وضع ذل أمته بين الأمم وبيد أمريكا وأعوانها إلا أن يخالجه شعور بالفرح من تعرض الرئيس الأمريكي بوش لهذه الهدية الذكية. فكما أن منفذي هجمات 11/9/2001 قد أبدعوا بأسلوب مهاجمتهم وإتيانهم بالجديد” كما تعريف د.السويدان للإبداع” بأن هاجموا العدو بأسلحة العدو وبسابقة بتاريخ البشرية أن ترتطم طائرة بناطحتي سحاب أراضي العدو. فقد ابتكر منتظر طريقة تعبيره لمن يريد أن يغطي له إعلاميا كما هو عمل كل الصحفيين. فدائما تجد أسئلة الصحفيين باردة باهتة وإجابتها من قبل المسؤول لا تزيد في مادة الوسيلة الإعلامية أي ثقل. وإذا كان الصحفي جريئا بعض الشيء وسأل سؤالاً يعبر عن نبض الشارع، لا يصعب على الساسة ذو الخبرة بالمؤتمرات الصحفية أن يجيبوا بإجابة تخرجهم من الحرج دون أن تشرخ في سجلهم أي سلب أو نقيصة تتداول بين وسائل الإعلام كما فعل الحذاء! فتخيلوا لولم يفعل منتظر فعلته وسأل: ما تقول حضرة الرئيس بوش من استياء الشعب العراقي من بقاء القوات الأمريكية في العراق؟!
أو ينتظر منتظر و”كأن من اسمه نصيب” ليتحامل على نفسه ويفعل فعلته هذه بحذف الرئيس الأمريكي بحذاءيه في المؤتمر الصحفي له بالعراق ويترك للعالم يحكم مدى ترحيب الشعب العراقي للمحتل الأمريكي. ويترك للأمة الحكم بناقديها ومادحيها بفعلته هذه.
إلا أن هذه الفعلة مع ما لاقاه شعوري بفرح تلقائي لتعرض مصاص الدماء بوش هذه المهانة بآخر زيارة له للعراق، يبقى التفكير العقلاني والحضاري يقف في وجهي بأسئلة تصعب إجابتها :
هل هذه أخلاقكم يامسلمين؟ إن قلت لا لكن لأن هؤلاء المجرمين بقتلهم أبرياء أفغانستان والعراق وفلسطين لا يتعاملون إلا بهذا المنطق ولغة الغاب. طيب.. وهل نرد حماقتهم بالمثل؟ بل هل هم قدوة لنا بأخلاقهم لنستشهد بتصرفهم؟ وعليه لو كان مثلا مؤتمر صحفي لملك السعودية في أمريكا مثلا في وقت قريب بعد هجمات سبتمبر، وكان بين الصحفين أهالي ضحايا الهجمات وانتظر وفعل مثل فعلة منتظر لرئيس الدولة التي أغلب منفذي العملية مواطنوها؟! فهو كما نقول الآن مدافعين عن منتظر: تعبير واقعي عن نبض الشارع!
ثم رأيتم كيف فعلوا بنا بمطارات الغرب والتفتيش الغير طبيعي؟ أتساءل كيف سيكون شروط تغطية صحفي مسلم بالمستقبل لرئيس كافر من شاكلة بوش يلتذ بمص الدماء؟
على أية حال.. علها خيرة أنها لم تصب الرئيس أي جزمة في وجهه، فقد أبدى مهارة في تفاديها “فعلا رئيس محارب”. نكتفي بالفرح لعلو تمثيل نبض الغضب العربي للوسائل الإعلامية العالمية. وممكن تكون إصابتة بوجهه وإدمائه بالعلن على شاشات وسائل الإعلام له تأثير أكثر سلبا علينا تعاطفا له من الغرب.
” قاعد بالغرب فدائما أفكر فيهم p-: “
ونقطة أخيرة; مع بقاء الأسئلة الشائكة التي طرحتها.. أؤيد بقوة فكرة العسيري الذي عرض شراء حذاء منتظر الزبيدي بعشر ملايين دولار، فهو أيضا حسن استثمار للحدث وتأكيد للعالم أن شعور منتظِر منتَظَر تعبيره من قبل مسلمي العالم قاطبة لما يحملون من خزي وعار يتوالى ابتداءً من فلسطين وعصار غزة الحالي المذل والمقهر إلى أفغانستان والعراق والصومال ودارفور والبوسنة وكوسوفا وإلى آخر السلسلة…مع كل هذه الحروب التي يقتل فيها المسلمون، لا يتقابل حكامنا المسلمين مع الكفرة الأعداء إلا على بساط الود والمحبة في وسائل الإعلام! وأخيرا زيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لأمريكا بحضرة بوش وهو يشاركة على الطاولة بكأس “الذي يتراءى من شكله ولون مابداخله أنه خمر!”. فعرض شراء حذاء “تكرمون” بهذا المبلغ، أراه كما يستغل اليهود حادثة الهوليكوست من تعذيب هتلر لهم ويبهرجونها إعلاميا ويضخمونها أضعافا لأهداف تُقصد. أرجو أن يرقى خبر هذا السعودي العسيري إلى وسائل الإعلام العالمية، فعرضه حتى اللحظة لا أجده إلا في موقع العربية.
ختاما… لا يفسد تفلسف إشكالاتي بالشعور العارم الذي ينتشي كل غيور مسلم… تمتعوا
ديسمبر 18, 2008 عند 5:19 م |
لا ادري كم سننتظر منتظر جديد!
ديسمبر 20, 2008 عند 6:17 م |
[...] باغي الشهادة (مدون [...]
ديسمبر 20, 2008 عند 10:06 م |
[...] منتظر انتظر وظفر [...]
ديسمبر 27, 2008 عند 9:56 ص |
أعتقد أن منتظر …وحده من يدفع ثمن رميه بنعاله في وجه بوش ..وربما لم يتبقى جندي أمريكي لم يصفعه بحذائه في سجنه !!!
هذه الأمة لازالت بحاجة إلى جيوش تنتصر لها ولكرامتها … لا أفراد يتم الاغتصاص منهم بكل وحشية ..
باختصار منتصر حاول الإنتصار لنا …لكننا لم ننصره …وبقي قضية كباقي قضايانا الحقوقية …
عودا حميد أخي باغي الشهادة
ديسمبر 30, 2008 عند 2:54 م |
ندى الجنة
وما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
______________________________
مضيعة
مشكورة
______________________________ـ
الميس
سمعت بتقرير إخباري أن أقل ما يمكن أن يعاقب به غرامة مالية وأقسى عقوبة سجن لمدة سنتين. أما ما حققه لنفسه على الأقل من شهرة إعلامية ودخول التاريخ يسوى ما يلاقيه من ما تذكرين. وتجدين أغلب التعليقات بالخبر في مواقع الأخبار مؤيدة لتصرفه، بل أن مجلة أمريكية سخرت من بوش تدعوه ليجمع الأحذية ويبيعها علاجا للأزمة المالية الحالية