رسالة أتتني عبر مجموعة خطوات لكسر الحصار عن غزة، أشارككم بها مع بعض التحريف مني
أيها الأحباب الكرام
إن خطوات كسر الحصار عن غزة لم تنتهِ بقافلة أسطول الحرية الشهر الماضي، بل كانت تلك القافلة وذاك الحدث العظيم انعطافا كبيرا ومهما في تاريخ القضية الفلسطينية ومستقبل تحريرها، وغزة تبعا لذلك بلا شك. فالخطوات والعمل المطلوب لنصرة غزة لاينبغي أن يُنسَ ويخفت بتنحي أضواء الإعلام عن الموضوع وانشغاله بكأس العالم لكرة القدم. إن الخطوات لكل جاد بكسر الحصار عن غزة يجب أن تكون دؤوبة على قدم وساق مدلجة لتبلغ المنزل، منزل الحرية عن قطاع غزة السجين المحاصر. وعليه فلا ينبغي علينا أن نستمر نتواصل بالروابط والأخبار والصور وماشابه التي تذكر وتحث وتشد على تحرير القطاع وفلسطين في العموم، ولا ينبغي على جميع الأحرار نسيان الموضوع في خضم الحياة اليومية وانشغالات الدنيا. فإن كنت مثلا من متابعي كأس العالم وأهدافه ومبارياته، لا يصح منك إن كانت صادقا في نصرة إخوانك في غزة وفلسطين أن تتبادل وتتناقل أخبار كأس العالم وتحرص على مشاهدة الأهداف بشكل يفوق اهتمامك لغزة وأخبارها. ففي كل مكالمة تليفون تتناقل فيها أحداث كأس العالم أو جلسة تشاهد فيها مبارياته، لا يصح أن تخلو من أخبار إخوان لك يموتون في غزة الآن لانقطاع الكهرباء عن المستشفيات، أو مجاهدين يصدون تقدم الصهاينة في الثغور، أو أخبار تبشر وتفرح باستعدادات أساطيل الحرية في أوربا. ذلك هو منتخب غزة الذي ينبغي أن يرعى انتهابك في أحداث كأس العالم، ملعبه قطاعه وكرته دمه والقذيفة ومرماه بيته المهدوم، ومنافسه أوغد خلق الله الصهاينة.
فانخفات نبرة الأحداث الآن بعد أيام مسير الأسطول ثم تعرضه للهجوم الصهيوني في 31-5-2010 أمر طبيعي ولايستهجن، إلا إذا نسى الفرد منا القضية وما كان تفاعله السابق إلا ردة فعل قصيرة انجلى غبارها. نعم نستهجن ونرفض ردات الفعل وقصر الذاكرة، ونطالب ألا يشغل كأس العالم أو أي حدث في الكون الأنفسَ الحرة عن تحرير قطاع غزة. فلا نستطيع أن نلوم أحد بمشاهدة كأس العام أو ننكر عليه، بيد أننا ننكر أشد الإنكرار نسيان الموضوع وطي صفحته، وكأنه كأس العالم شهر من التفاعل والمشاهدة ثم انتهى.
قال أبوتمام: وإذا رأيتُ من الهلال نموّه… أيقنتُ أن سيصير بدرا كاملا
إن هلال النصر ينمو ويتجلى، وثماره تكبر وتتدلى… ففجر الحرية بدأ يلوح بعد عتمة الليل، وأُفق الشروق بدا ظاهرا للعيان.. ودلالاته كثيرة بعد هذا الحدث في31-5-2010. إن العالم شرقا وغربا الآن يجهز أساطيل بحرية قادمة لكسر الحصار عن غزة، والنتن ياهو (رئيس وزراء الصهاينة) كلما اعترض ومنع من سفن قادمة لغزة يزيد في تشويه صورته وتهييج الرأي العام العالمي ضده. وكأن الحدث شبيه بمشركي مكة حين نقضوا صلح الحديبة فما لبثوا إلا وفتحت عليهم مكة عنوة غصبا عنهم.. وكذلك إن شاءالله غزة قريبا بإذن القهار، كلما يعترض الصهاينة سفينة قادمة لغزة ينقضوا المواثيق الدولية الخاصىة بالمياه الإقليمية فيستنطقوا الصم البكم من دول الغرب والشرق ويزيدوا في ثوران شعوب العالم عليهم وقطع علاقاتهم بهم إن شاءالله. الشيخ رائد صلاح كما تنقل “البطلة” هيا الشطي في مدونتها وهي معه في سفينة مرمرة، يقول بأنه يرى زوال إسرائيل “المزعومة” في غضون (عشر) سنين. الشيخ رائد صلاح لمن لايعرفه هو من عرب48 الخط الأخضر، يعني يعتبر مواطن إسرائيلي عنده جوازهم ويعيش بينهم فيعرف أكثر أخبارهم وواقعهم المتزعزع.
فيا أخي ويا أختي… لا تكن/ ولاتكوني…. قصير/قصيرة.. الذاكرة، وأَروا غزة منكم خيرا ونصرة تشفع لكم يوم القيامة